والثاني كقوله [ من الطويل ] :
350 - ولكنّ أجرا لو فعلت بهيّن * . . . « 1 »
والثالث كقوله [ من الطويل ] :
351 - . . . * ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم « 2 »
انتهى .
وقال في المغني : زيادتها في الخبر ضربان : غير موجب ، فينقاس ، وقد مرّ مثاله ، وموجب ، فيتوقّف على السماع ، وهو قول الأخفش ومن تابعه ، وجعلوا منه :
جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها
[ يونس / 27 ] ، والأولى تعليق
بِمِثْلِها
باستقرار محذوف هو الخبر ، انتهى .
الخامس : الحال المنفي عاملها ، كقوله [ من البسيط ] :
352 - كائن دعيت إلى بأساء داهمة * فما انبعثت بمزؤود ولا وكل « 3 »
السادس : التوكيد بالنفس والعين ، نحو : جاءني زيد بنفسه أو بعينه .
اللام : واللام ، وهي مكسورة مع غير المضمر ، مفتوحة معه في غير لغة خزاعة « 4 » ، نحو : لكم ولنا ، وتكسر في لغتهم مطلقا ، وهذا في غير ياء المتكلم ، فإنّها تكسر معها وفي غير المستغاث المباشر للياء ، فإنّها تفتح معه ، نحو : يا للّه ، وتفتح الداخلة على الفعل ، نحو :
لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ
[ إبراهيم / 46 ] ، قال الرضيّ : ونقل فتحها مع جميع المظهرات ، ولها عشرون معنى :
أحدها : الاستحقاق ، وهي الواقعة بين معنى وذات ، نحو :
الْحَمْدُ لِلَّهِ
[ الحمد / 1 ] .
الثاني : الاختصاص ، نحو : الجلّ للفرس .
الثالث : الملك ، نحو :
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
[ البقرة / 255 ] ، وبعضهم يستغني بذكره عن ذكر المعنيين قبله تقليلا لاشتراك .
الرابع : التمليك ، نحو : وهبت لزيد دينارا .
الخامس : شبه التمليك ، نحو :
جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً
[ النحل / 72 ] .
السادس : التعليل ، نحو :
لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ
[ النساء / 105 ] ، ومنها اللام الثانية في نحو : يا لزيد لعمرو ، وتعلّقها بمحذوف ، وهل هو فعل من جملة مستقلّة ، أي أدعوك
هامش
( 1 ) - تمامه« وهل ينكر المعروف في الناس والأجر » ،ولم يسمّ قائله . اللغة : الهيّن : الحقير ، السهل اليسير .
( 2 ) - هو للفرزدق يهجوبها جريرا . وتمامه« إذا اقلولي عليها وأقردت » ،اللغة : القلولي : ارتفع ، أقردت :
لصقت بالأرض وسكنت .
( 3 ) - لم يسّم قائله . اللغة : البأساء : الشدّة . الداهمة : الأمر إذا أتى بغتة ، المزؤود : مفعول من زئد بمعنى ذعر وخوف ، الوكل : العاجز ، البليد ، الجبان .
( 4 ) - من قبائل عرب الجنوب أو القحطانيين .