/ 23 ] ، في من فتح مثلا ، وهو صفة لحقّ وقراءة بعض السّلف :
أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ
[ هود / 89 ] ، وقول الفرزدق [ من البسيط ] :
318 - . . . * . . . وإذ ما مثلم بشر « 1 »
وقول الآخر [ من البسيط ] :
319 - لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال « 2 »
فغير فاعل ليمنع ، وقد جاء مفتوحا ، وقد يوؤّل جميع ذلك ، وزعم ابن مالك أن ذلك لا يكون في مثل لمخالفتها المبهمات بأنّها تثنّي وتجمع ، كقوله تعالى :
إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ
[ الأنعام / 38 ] وقول الشاعر [ من البسيط ] :
320 - . . . * والشّرّ بالشّرّ عند اللّه مثلان « 3 »
وتأوّل الآية ، وأمّا بيت الفرزدق ففيه أجوية مشهورة ، ولا يأتي بحثه هذا في غير ، لأنّ قولهم : غيران وإغيار ليس يعرف ، ولو كان المضاف غير مبهم لم يبن .
الثاني : أن يكون المضاف زمانا مبهما والمضاف إليه إذ نحو :
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ
[ هود / 66 ] ، و
مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ
[ المعارج / 11 ] يقرءان بجرّ يوم وفتحه .
الثالث : أن يكون زمانا مبهما والمضاف إليه فعل مبنيّ كقوله [ من الطويل ] :
321 - على حين عاتبت المشيب على الصّبا * وقلت ألّما أصح والشّيب وازع « 4 »
وقوله [ من الطويل ] :
322 - لأجتذبن منهنّ قلبي تحلّما * على حين يستصبين كلّ حليم « 5 »
رويا بالفتح ، وهو أرحج من الإعراب عند ابن مالك ، ومرجوح عند ابن عصفور .
فإن كان المضاف إليه فعلا معربا أو جملة اسميّة ، فقال البصريّون : يجب الإعراب ، والصحيح جواز البناء ، ومنه قراءة نافع :
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
[ المائدة / 119 ] ، بالفتح بناء وقراءة غير أبي عمرو :
يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ
[ الانفطار / 19 ] ، وقال [ من الطويل ] :
323 - إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني * نسيم الصّبا من حيث يطّلع الفجر « 6 »
هامش
( 1 ) - تمام البيت« فأصبحوا قد أعاد اللّه نعمتهم * . . . إذ هم قريش . »( 2 ) - البيت لأبي قيس بن الأسلت « صيفي بن عامر » اللغة : ذات أو قال : ذات ثمرات .
( 3 ) - صدره« من يفعل الحسنات اللّه يشكرها »هو لكعب بم مالك أو لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري . اللغة : مثلان : سيّان .
( 4 ) - هو للنابغة الذبياني . اللغة : عاتبت : لمت في تسخط ، الصبا : اسم للصبوة ، وهي الميل إلى هوي النفس واتباع شهواتها ، المشيب : ابيضاض المسود من الشعر . وزاع : زاجر ، ناه .
( 5 ) - لم يسمّ قائله . اللغة : التحلّم : تكلّف الحلم .
( 6 ) - هو لأبي صخر الهذليّ . اللغة : اسلو : أنسي ، يهيج : يثير .