تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وإلا فناقص ولم يعتبروا بالعرض العام . وقد أجيز في الناقص أن يكون أعم كاللفظي وهو ما يقصد به تفسير مدلول اللفظ .
شرح
قوله « ولم يعتبروا بالعرض العام » : قالوا الغرض من التعريف ( 20 ) إما الاطلاع على كنه المعرف أو امتيازه عن جميع ما عداه والعرض العام لا يفيد شيئا منهما فلهذا لم يعتبروه في مقام التعريف والظاهر أن غرضهم من ذلك أنه لا يعتبر في مقام التعريف انفرادا وأما التعريف بمجموع أمور كل واحد منها عرض عام للمعرف لكن المجموع يخصه كتعريف الإنسان بماش مستقيم القامة وتعريف الخفاش ( 21 ) بالطائر الولود فهو تعريف بخاصة مركبة معتبرة عندهم ( 22 ) كما صرح به بعض المتأخرين . قوله « وقد أجيز في الناقص » : إشارة إلى ما أجازه المتقدمون ( 23 ) حيث حققوا أنه يجوز التعريف بالذاتي الأعم كتعريف الإنسان بالحيوان فيكون حدا ناقصا أو بالعرض الأعم كتعريفه بالماشي فيكون رسما ناقصا بل جوزوا التعريف بالعرض الأخص ( 24 ) أيضا كتعريف الحيوان بالضاحك لكن ( 25 ) المصنف لم يعتد به لزعمه أنه تعريف بالأخفى وهو غير جائز أصلا . قوله « كاللفظي » : أي : كما أجيز ( 26 ) في التعريف اللفظي أن يكون أعم كقولهم : « سعدانة نبت » . ( 27 ) قوله « تفسير مدلول اللفظ » : أي : تعيين مسمى اللفظ من بين المعاني المخزونة في الخاطر فليس فيه تحصيل مجهول من معلوم ( 28 ) كما في المعرف الحقيقي فافهم . ( 29 )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 51 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي