تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

حواشي الحاشية

حواشي خطبة الكتاب ومقدمته

( 1 ) قيل الوجه في كتابة البسملة بحذف الألف على خلاف وضع الخط ، كثرة الاستعمال ، وتطويل الباء عوض عنها . روى أن قريشا كانت تكتب في الجاهلية « بسمك اللهم » حتى نزلت سورة هود فيها
« بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها »
فامر النبي ( ص ) ان يكتب « بسم اللّه » ثم نزل عليه بعد ذلك « قل ادعوا اللّه أو ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى » فامر صلى اللّه عليه وآله ان يكتب « بسم اللّه الرحمن » فلما نزلت سورة النمل
« إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
امر ( ص ) ان يكتب ذلك في صدور الكتب وأوائل الرسائل وهي آية من كل سورة . وقولنا « بسم اللّه » اى ابتدأ ببسم اللّه أو ابتدائي ببسم اللّه فهو خبر مبتدء محذوف . [ أو ابدءوا بسم اللّه أو قولوا بسم اللّه ، فمحله نصب لأنه مفعول به وانما حذف الفعل الناصب ، لان دلالة الحال اغنت عن ذكره وقيل : ان محل الباء رفع على تقدير مبتداء محذوف وتقديره : ابتدائي بسم اللّه فالباء على هذا متعلقة بالخبر المحذوف الذي قامت مقامه ، اى ابتدائي ثابت بسم اللّه أو ثبت ثم حذف هذا الخبر فافضى الضمير إلى موضع الباء . . . ( مجمع البيان ج 1 ص 20 ) أو استعين أو اسم ( تفسير سورة الحمد والبقرة للاستاد الشهيد مطهرى ص 12 ) و . . . ] واشتقاق الاسم من السمو وهو العلو والرفعة ومنه سما الزّرع اى علا وارتفع ومنه اشتقاق السماء لارتفاعها وعلوها وقيل هو مشتق من السمة التي هي العلامة فكأنه علامة لما وضع له ( تفسير الصافي ج 1 ص 50 طبع الاسلامية ) ( 2 ) قول المصنّف « الحمد للّه » . . . انما عدل عن الفعلية إلى الاسمية ، دلالة على الثبات والدّوام واقتضاء لكلام الملك العلام ، وقدم الحمد ، لمزيد الاهتمام به بمقتضى المقام وان كان ذكر اللّه أهم في نفسه فان الاسمية بحسب الحال أقوى منها بحسب الذات ولذا لم يقدم في قوله تعالى :
« فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ
وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
فان الغرض الأصلي هنالك بيان اختصاصه تعالى بالحمد لا اثبات الحمد له على ما أشار اليه الزمخشري . فان قلت : كيف يطلق التقديم عليه وقد صرح الزمخشري بأنه انما يقال مقدم ومؤخّر للمزال لا للقار ؟
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 127 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي