تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ونريد الآن أن ندرس العناصر المشتركة في حالة أخرى من الاستنباط ، وهي حالة عدم حصول الفقيه على دليل يدلّ على الحكم الشرعيّ ، وبقاء الحكم مجهولا لديه ، فيتّجه البحث في هذه الحالة إلى محاولة تحديد الموقف العمليّ تجاه ذلك الحكم المجهول بدلا عن اكتشاف نفس الحكم . ومثال ذلك : حالة الفقيه تجاه التدخين ، فإنّ التدخين نحتمل حرمته شرعا منذ البدء ، ونتّجه أوّلا إلى محاولة الحصول على دليل يعيّن حكمه الشرعي ، فحيث لا نجد نتساءل : ما هو الموقف العملي الّذي يتحتّم علينا أن نسلكه تجاه ذلك الحكم المجهول ، وهل يتحتّم علينا أن نحتاط أو لا ؟ « 1 » وهذا هو السؤال الأساسي الّذي يعالجه الفقيه في هذه الحالة ، ويجيب عليه في ضوء الأصول العملية بوصفها عناصر مشتركة في عملية الاستنباط ، وهذه الأصول هي موضع درسنا الآن : *
شرح
* قلنا بأنّ البحث الآن سوف يكون في الأصول العملية ، والّتي تستعمل كما أوضحنا ذلك في تعريفها ، ونضيف على ذلك ما عبّر
هامش
( 1 ) . بالحقيقة هناك تساؤلان ، الأوّل : ما هو العمل عندما لا نحصل على دليل تجاه واقعة معيّنة ؟ والجواب هو الرجوع إلى الأصول العملية . والتساؤل الثاني : ما هو نوع الأصل الّذي ينبغي العمل به ؛ احتياط أم براءة ؟