تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
وهو شرب الماء النجس ، والآخر بالواجب وهو دفع الزكاة ، فهذا لا إشكال فيه مع تعدّد الفعلين . والكلام والإشكال في الفعل الواحد والّذي لا يمكن اتّصافه بالوجوب والحرمة ، والسبب يعود لعلاقة التضادّ بينهما . فمن الواضح أنّه إذا كان أمر واجبا فمن المستحيل أن يكون محرّما في نفس الوقت ؛ لأنّه إذا لاحظنا مبادئ الواجب عرفنا أنّه كانت فيه مصالح ملزمة اقتضت الأمر به من قبل الشارع المقدّس ، حيث تعلّقت به إرادة اللّه سبحانه وتعالى ، فكيف يمكن أن يكون لهذا الفعل بنفسه مفاسد توجب نهيه عنه ؟ وهذا ما يشهد به العقل ، فإذا كان الموضوع لا يعقل اتّصافه بالوجوب والحرمة معا ، فهذا يعني أنّه لا يمكن للفعل الواحد - كدفع الزكاة - أن يتّصف بالوجوب والحرمة معا ، بخلاف الفعلين ، فيمكن اتّصاف أحدهما بالوجوب والآخر بالحرمة .