العلاقات القائمة بين نفس الأحكام « 1 » علاقة التضادّ بين الوجوب والحرمة : من المعترف به في علم الأصول « 2 » أنّه ليس من المستحيل أن يأتي المكلّف بفعلين « 3 » في وقت واحد ، أحدهما واجب والآخر حرام ، فيعتبر مطيعا من ناحية إتيانه بالواجب وجديرا بالثواب ، ويعتبر عاصيا من ناحية إتيانه للحرام ومستحقّا للعقاب .
ومثاله أن يشرب الماء النجس ويدفع الزكاة إلى الفقير في وقت واحد . « 4 »
وأمّا الفعل الواحد ، فلا يمكن أن يتّصف بالوجوب والحرمة معا ؛ لأنّ العلاقة بين الوجوب والحرمة هي علاقة التضادّ « 5 » ، ولا يمكن
هامش
( 1 ) . النموذج الأوّل .
( 2 ) . أي المقرّر في علم الأصول .
( 3 ) . منفصلين .
( 4 ) . يعني شرب النجس فعل محرم ، ودفع الزكاة فعل واجب . فهذان فعلان منفصلان فعلهما المكلف في وقت واحد .
( 5 ) . لأنّ مبدأ الوجوب ، وهو المصلحة الملزمة يستحيل أن يجتمع مع مبدأ الحرمة ، وهو المفسدة الملزمة في وقت واحد .