تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ويوجد في عالم الأصول اتجاه ينكر جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية ، ويخصّه بالشبهة الموضوعية ، ولا شكّ في أنّ الاستصحاب في الشبهة الموضوعية هو المتيقّن من دليله ؛ لأنّ صحيحة زرارة الّتي ورد فيها إعطاء الإمام للاستصحاب تتضمن شبهة موضوعية ، وهي الشكّ في طروء النوم الناقض « 1 » ، ولكنّ هذا لا يمنع عن التمسك بإطلاق كلام الإمام في قوله : « ولا ينقض اليقين بالشكّ » لإثبات عموم القاعدة لجميع الحالات ، فعلى مدعي الاختصاص أن يبرز قرينة على تقييد هذا الإطلاق . *
شرح
* في الحقيقة وقع الكلام بين الأصوليين في جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، فذهب المشهور والمصنّف رحمه اللّه منهم إلى جريانه بدعوى أنّ الدليل مطلق ، وكلام الإمام عليه السّلام عام يشمل جميع حالات الشكّ في المقام ، وأي تقييد يحتاج إلى دليل - هذا كلام المشهور ، وفي مقابله ذهب الشيخ النراقي والسيد الخوئي رحمهما اللّه إلى عدم جريانه . ومحلّ البيان والنقاش في المسألة ليس هنا ، إنّما المهم أن نعرف أنّ الاستصحاب يجري في الحكم والموضوع ، ودليله الإطلاق في كلام الإمام عليه السّلام وعدم وجود مقيّد له .
هامش
( 1 ) . للوضوء .