وقد تكون الحالة السابقة شيئا من أشياء العالم التكويني ، علم بوجوده سابقا ولا ندري باستمراره ، وهو موضوع للحكم الشرعي ، فتكون الشبهة موضوعية ، ويجري الاستصحاب في موضوع الحكم ، ومثاله استصحاب عدالة الامام الّذي يشكّ في طروء فسقه ، واستصحاب نجاسة الثوب الّذي يشك في طروء المطهر عليه ، ويسمّى بالاستصحاب الموضوعي ؛ لأنّه استصحاب موضوع لحكم شرعي ، وهو جواز الائتمام في الأوّل ، وعدم جواز الصلاة في الثاني . *
شرح
* واليقين السابق قد يكون موضوعا ، كما في مثال المتن حول عدالة الإمام ، فإنّ الحالة السابقة في موضوع عدالة الإمام كانت يقينية ونشكّ بزوالها أو بقائها فنستصحب حالة الإمام السابقة المتيقّنة عند الشك فيها ألا وهي العدالة ، هذا من ناحية الإتيان ، أما من ناحية النفي ، كما في المثال ، الحالة المتيقّنة من الثوب هي النجاسة ، ونشكّ في طروء المطهر وإزالة النجاسة فنستصحب الحالة السابقة المتيقّن بها ، ألا وهي النجاسة .
وهذا ما يسمّى بالاستصحاب الموضوعي .