التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 108
البراءة ، أي : القاعدة العملية الثانوية الّتي تجري في جميع موارد الشكّ الابتدائي . * [ انحلال العلم الإجمالي : ] * بعد ما عرفت معنى العلم التفصيلي والعلم الإجمالي والفرق بينهما ، يمكنك عند ذلك العمل على وفق هذه القاعدة إلا وهي : حيثما كان الشك بدويا يكون الأصل فيه أصالة البراءة . وحيثما كان الشك في أطراف العلم الإجمالي يكون المرجع فيه أصالة الاحتياط . لكنّ الشكّ البدوي قد يتحوّل فيما بعد إلى شكّ في أطراف العلم الاجمالي فما ذا نفعل ؟ نعمل على وفق القاعدة طالما صار الشك إجماليا فمرجعه إلى أصالة الاحتياط . وكذلك قد يكون أساس الشكّ في أطراف العلم الإجمالي ، ثم نجد إلى تعيين النجاسة وحصرها كما في مثال الكأسين من الماء في المتن ، فبعد تشخيص وتحديد وحصر النجاسة في الكأس المعيّن يصبح عند ذلك علما تفصيليا ولا يجري عليه حكم العلم الإجمالي بعد هذا الانحلال . وأما الشكّ في نجاسة الكأس الآخر فهو شكّ بدويّ ومفاده هل الكأس الثاني نجس ؟ فالجواب عليه على أساس القاعدة الثانوية وهي البراءة ؛ لأنّه شكّ بدوي والمقرر بالشكّ البدوي هو أصالة البراءة فيه .