شرح
وهذا ما يقال له انحلال العلم الإجمالي فالمراد منه سقوطه عن منجزية تمام أطرافه بقطع النظر عمّا هو المنشأ لسقوطه عن المنجزية ، فقد يكون السقوط ناشئا عن زوال العلم بالجامع ، إمّا لانقلابه إلى شكّ ، وإمّا لانقلابه إلى علم بالنقيض ، كما لو كان يعلم بنجاسة أحد الإنائين ثم انكشف له عدم مطابقة معلومة للواقع وأنّ الواقع هو طهارة كلا الإنائين ، وأنّ العلم الاجمالي بالنجاسة لم يكن سوى وهم .
وقد يكون زوال العلم بالجامع من جهة سريان المعلوم بالإجمال من الجامع إلى أحد أطرافه المعيّن ، كما أنّ سقوط العلم الإجمالي عن التنجيز لأطرافه قد ينشأ عن قيام الأمارة بتعيين ما هو منطبق الجامع ، وقد ينشأ السقوط من عدم جريان الأصول المؤمّنة في بعض الأطراف ، فتجري الأصول المؤمّنة في الأطراف الأخر بلا معارض .
وقد ينشأ عن مناشئ أخرى .
والمتحصّل أنّه في كلّ حالة يسقط فيها العلم الإجمالي عن المنجزية لتمام أطرافه يعبّر عن هذه الحالة بانحلال العلم .