شرح
متوجه مباشرة لأفعالهم ، من قبيل : صلّوا وصوموا ولا تزنوا ، حيث إنّه تعلّق مباشرة بفعل المكلّف .
وهذا صحيح ولكنّه ناقص ، وغير كامل ؛ لأنّه كما عرفنا في السابق أنّ الأحكام الشرعية شاملة لكلّ مجالات الحياة ، وعلى الإنسان المؤمن أن يلتزم بها ويعمل على ضوئها ، وهذا التعريف يتنافى مع ذلك ، إذ إنّه لا يشمل كلّ مجالات الحياة الإنسانية ، بل يختصّ بفعل المكلّف فقط وهنا الإشكال .
فجاء تعريف السيد رحمه اللّه ليحلّ هذا الإشكال ، وهو أنّ الحكم الشرعي متعلّق بتنظيم حياة الإنسان بشكل مطلق يشمل جميع مجالات الحياة ، سوء الحياة الفردية أو الاجتماعية ، أو ما يتعلّق بالمكلف مباشرة أو بشكل غير مباشر ، بذاته أو مختصّاته أو بأشياء أخرى ، كما أشار سيدنا رحمه اللّه إلى الزوجية والملكية وغيرها . لذا فالصحيح هو أن يكون تعريف الحكم الشرعي بأنّه التشريع بمعنى الأحكام والقوانين الصادرة من اللّه ، أي أنّ مصدرها وأساسها اللّه ، وهي لتنظيم حياة الإنسان بشكل مطلق لتشمل جميع مجالات الحياة دون استثناء .