شرح
قال عليه السّلام : « مفتي أهل العراق ؟ » قال : نعم .
قال عليه السّلام : « بم تفتيهم ؟ » قال : بكتاب اللّه .
قال عليه السّلام : « وإنك العالم بكتاب اللّه ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ؟ » قال : نعم .
قال عليه السّلام : « فأخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ« 1 » أي موضع هو ؟ » .
قال أبو حنيفة : هو ما بين مكّة والمدينة .
فالتفت الإمام الصادق عليه السّلام : إلى جلسائه وقال : « نشدتكم اللّه ، هل تسيرون بين مكة والمدينة ولا تأمنون على دمائكم من القتل ، وعلى أموالكم من الرق ؟ » فقالوا : اللهمّ نعم .
فقال الصادق عليه السّلام : « ويحك يا أبا حنيفة ! إنّ اللّه لا يقول إلّا حقا .
أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ« 2 » أيّ موضع هو ؟ » قال ذلك بيت اللّه الحرام .
هامش
( 1 ) . سبأ : 18 .
( 2 ) . آل عمران : 97 .