وتتبّع كلمة الاجتهاد يدلّ على أنّ الكلمة حملت هذا المعنى ، وكانت تستخدم للتعبير عنه منذ عصر الأئمة عليهم السّلام إلى القرن السابع ، فالروايات المأثورة عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام تذمّ الاجتهاد ، وتريد به ذلك المبدأ الفقهي الّذي يتّخذ من التفكير الشخصي مصدرا من مصادر الحكم ، وقد دخلت الحملة هذا المبدأ الفقهي دور التصنيف في عصر الأئمة عليهم السّلام أيضا والرواة الذين حملوا آثارهم ، وكانت الحملة تستعمل كلمة الاجتهاد غالبا للتعبير عن ذلك المبدأ وفقا للمصطلح الّذي جاء في الروايات . *
شرح
* بعد ما بينّا مخالفة أبي حنيفة وأكثر المدارس الفقهية السنّية تشريعات وأحكام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والقول والحكم برأيه نأتي إلى الروايات المرويّة عن أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السّلام لنرى ما ذا قالوا في من يحكم برأيه وبالقياس ، وما ذا قالوا عن أبي حنيفة .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال اللّه جل جلاله : « ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي ، وما عرفني من شبّهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس في ديني » « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فرقة على أمّتي قوم يقيسون الأمور برأيهم ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : 27 / 45 .