تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
صوابا ، ومن دونه خطأ ؛ لأنّ اللّه تعالى قال :إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً« 1 » ولم يقل ذلك لغيره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وتزعم أنّك صاحب حدود ، ومن أنزلت عليه أولى بعلمها منك ، وتزعم أنك عالم بمباعث الأنبياء ، ولخاتم الأنبياء أعلم بمباعثهم منك . لولا يقال : دخل على ابن رسول اللّه فلم يسأله عن نبيّ ما سألتك عن شيء ، فقس إن كنت مقيسا . قال أبو حنيفة : ما قلت بالرأي والقياس في دين اللّه بعد هذا المجلس . قال الإمام عليه السّلام : « كلّا ، إنّ حبّ الرئاسة غير تاركك ، كما لم يترك من قبلك » . « 2 » هذا قليل من كثير ممّا ورد عن أهل بيت العصمة والطهارة حول القول بالرأي والقياس ومن يقول بهما من السنّة . « 3 »
هامش
( 1 ) . النساء : 105 . ( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة : 27 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الاحتجاج : 2 / 267 . ( 3 ) . ما هو جزاؤك يا أبا حنيفة ومن اتبعك ؟ ! إذا كان من يفتي بفتوى بغير علم فليتبوّأ مقعده في النار جهنم خالدا فيه ، فكيف من يسنّ أحكاما شخصية ما أنزل اللّه بها من سلطان ، ويدخل البدع ويحلل حرام اللّه ويحرّم حلاله ، ويسنّ سنة سيئة ويحرّف الدين ، فما جزاؤه وأين مجلسه ؟