تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
قد يستند إلى الكتاب والسنّة ويستدلّ بهما معا كذلك يستند في حالات عدم توفّر النصّ إلى الاجتهاد الشخصيّ ويستدلّ به . *
شرح
* أوضح السيد الشهيد رحمه اللّه معنى الاجتهاد في اللغة ثم بيّن لنا أنّ مصطلح الاجتهاد استعمل في الفقه عند أهل السنّة ، بمعنى أنّ الفقيه عندما لا يرى في واقعة معينة نصّا من آية أو رواية يجوز له العمل بالاجتهاد بدلا عن النصّ ، ومعنى الاجتهاد عندهم هو عدم الاستناد على القرآن أو السنّة ، بل هو الرجوع إلى الذوق الشخصي والاستناد إلى تفكير الشخص وعقله ، فقد يستحسن وقد يقيس ، وكلّ هذا يرجع إلى رأي الشخص ، وبهذه الطريقة فتحوا بابا للتشريع مقابل الكتاب والسنّة ، والأنكى من ذلك جعلوا هذه البدع والسخافات مصدرا من مصادر الشريعة ، وأضافوا إلى ذلك الكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بإمضائها لهم . ممّا سبب الفرقة والاختلاف والتحريف والانحراف والضلال والإضلال .

أسباب القول بالرأي :

يمكن لنا إرجاع أسباب القول بالرأي لأمرين : 1 . تصدّي هؤلاء للشأن الديني وتنصيبهم أنفسهم مع جهلهم بالقرآن والسنّة وشرع اللّه - وهناك شواهد كثيرة على ذلك - لهذا اضطروا للافتاء بغير علم ودليل ، وهؤلاء مصيرهم النار ، فقد ورد عن أبي جعفر عليه السّلام « أنّ من أفتى فتوى بغير علم لعنته ملائكة السماء