وفي هذا الضوء نعرف أنّ البحث الفقهي عن العناصر الخاصّة في عملية الاستنباط ليس مجرّد عملية تجميع ، بل هو مجال التطبيق للنظريات الأصولية .
وتطبيق النظريات العامّة له دائما موهبته الخاصّة ودقّته .
ومجرّد الدقّة في النظريات العامّة لا يغني عن الدقّة في تطبيقها ، ألا ترون أنّ من يدرس بعمق النظريات العامّة في الطبّ يحتاج في مجال تطبيقها على حالة مرضية إلى دقّة وانتباه كامل وتفكير في تطبيق تلك النظريات على المريض الّذي بين يديه . *
شرح
* أي في ضوء ما تقدّم ذكره يتّضح لنا أنّ البحث في العناصر الخاصّة لا يعني استخراج الروايات والنظر في العناصر الخاصّة فحسب ، بل هناك عملية التطبيق الأصولية ، أي العناصر المشتركة كذلك تحتاج إلى دقّة وذوق خاصّ في تطبيقها . فكما النظرية يجب فيها الدقّة ، وتحتاج إلى ذوق خاص ، كذلك تطبيقها .