شرح
لازمة بين الأصول والفقه ، وهذا التفاعل يدلّ عليه تاريخ العلمين ، حيث تجد أنّه كلّما اتسعت دائرة البحث الفقهي استلزم كذلك اتّساع وتطور علم الأصول . « 1 »
ثم إنّ علم الحديث كما أشرنا سابقا هو الّذي نشأ في البداية ، بيد أنّه لم يف بالغرض ؛ لأنّه اقتصر على الأسلوب العادي الّذي يفهمه الناس ، مما تطلّب وجود علم آخر ، وهو علم الفقه الّذي قام بمهمّة دراسة المصادر الشرعية بدقّة وعمق ، والنظر في محتواها ومداليلها ، ثم خرج منه علم الأصول بعد التعرّف على العناصر المشتركة في عملية الاستنباط . وهكذا فإنّ علم الأصول نشأ من علم الفقه ، وهو من علم الحديث .
هامش
( 1 ) . ننصح بالرجوع إلى تاريخ وتطوّر الفقه والأصول : للسيد محمد جعفر الحكيم فهو كاف وواف .