تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
نقول :

[ مستند حجّية خبر الواحد ]

مستند حجّية خبر الواحد من الكتاب والسنّة وسيرة المسلمين وسيرة العقلاء .

1 . الكتاب :

استدل على حجّية خبر الواحد بآيات من القرآن : آية النبأ تحدّث عنها المصنّف رحمه اللّه . آية النفر :وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ« 1 » بتقريب أنّ الآية المباركة إرشاد إلى الطريقة العقلائية ، وهو الحثّ على بعث وفد بالمقدار اللازم من كلّ جمع ليتعلّموا أحكام الدين ويبيّنوها للمتخلّفين إذا رجعوا إليهم ، كما هو كذلك في أمثال المورد من موارد سيرة العقلاء ، وحيث إنّ سيرة العقلاء في أمثال المورد على تبيين كلّ واحد من النافرين لجمع خاصّ أو أفراد مخصوصين من دون اجتماعهم كلّهم في مكان واحد لتبيينه ، فالآية تدلّ على حجّية خبر الواحد . « 2 » وكذلك قوله تعالى :وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ
هامش
( 1 ) . التوبة : 122 . ( 2 ) . تسديد الأصول : 2 / 89 ؛ قواعد أصول الفقه : 358 .