تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
( الرابع ) خبر الواحد الثقة : ونعبّر بخبر الواحد عن كلّ خبر لا يفيد العلم ، وحكمه أنّه إذا كان المخبر ثقة أخذ به ، وكان حجّة ، وإلّا فلا « 1 » ، وهذه الحجّية ثابتة شرعا لا عقلا ؛ لأنّها لا تقوم على أساس حصول القطع « 2 » ، بل على أساس أمر الشارع باتّباع خبر الثقة « 3 » ، فقد دلّت أدلّة شرعية عديدة على ذلك ، ويأتي بيانها في حلقة مقبلة إن شاء اللّه . *
شرح
* الطريق الرابع والأخير لإثبات صدور الدليل هو خبر الواحد أو خبر الآحاد : وهو الخبر الّذي لا يبلغ حدّ التواتر - سواء كثرت رواته أم قلّت - ، وليس شأنه إفادة العلم بنفسه . وينقسم خبر الواحد إلى قسمين رئيسين : أ . خبر الواحد المقرون : وهو الخبر الّذي اقترن بقرينة تساعد إفادته العلم بصدقه وصحّة صدوره عن المعصوم عليه السّلام . ب . خبر الواحد غير المقرون : وهو خبر الواحد غير المقرون بما يساعده على إفادة العلم بصدوره . وقد قسّم خبر الواحد باعتبار رواته إلى الأقسام الأربعة المشهورة وهي :
هامش
( 1 ) . إذا لم يكن ثقة لم يؤخذ به . ( 2 ) . لذا فهي ليست حجّة عقلا . ( 3 ) . لذا قال بأنّه حجّة شرعا ، بمعنى أنّه يستمدّ شرعيته وحجّيته من الشارع .