شرح
4 . سيرة العقلاء :
ولعلّه هو العمدة في الحجّية ، حيث إن شأن العقلاء - سواء في مجال أغراضهم الشخصية التكوينية أو في مجال الأغراض التشريعية وعلاقات الآمرين بالمأمورين - هو الاعتماد على خبر الثقة والعمل به ، وهذه الطريقة العامّة للعقلاء ، بحيث لو ترك العقلاء على سجيّتهم لأعملوها في علاقاتهم مع الشارع وعوّلوا على أخبار الثقات في تعيين أحكامه ، وفي هذه الحالة من هذا القبيل لو أنّ الشارع كان لا يقرّ حجّية خبر الثقة لتعيّن عليه الردع عنها ؛ حفاظا على غرضه ، فعدم الردع حينئذ معناه الإقرار ، ومؤدّاه الإمضاء « 1 » - أي الحجّية لخبر الثقة . إلى هنا نكون قد انتهينا من البحث والكلام في الدليل الشرعي اللفظي لنشرع بإذن اللّه تعالى بالدليل الشرعي غير اللفظي . انتهى .هامش
( 1 ) . دروس في علم الأصول : 2 / 164 ؛ فوائد الأصول : 3 / 194 ؛ قواعد أصول الفقه : 360 .