تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
ب « التواتر المعنوي » . وكذلك هناك التواتر الإجمالي ، وهو أن لا يوجد بين المدلولات الخبرية مدلول مشترك يخبر الجميع عنه ، ولكن نعلم بنحو العلم الإجمالي بصدور بعضها عن الإمام عليه السّلام . « 1 » أمّا حجّية الخبر المتواتر فأحد حالتين : الأولى : الخبر المتواتر الّذي حصل منه اليقين عبر القضية المتواترة بتأليف قياس يتألّف من صغرى وكبرى ، كما لو أخبرنا الصحابة والتابعون بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصّب عليا إماما في غدير خمّ ، وهذه هي الصغرى ، والكبرى كلما أخبرنا الصحابة والتابعون بخبر معيّن ، يمتنع تواطؤهم على الكذب ، فالقضية الأولى وجدانية والثانية بديهية ، فتكون النتيجة : كلما أخبر الصحابة والتابعون بخبر فإنّ هذا الخبر يورث اليقين . هذه حالة . والحالة الثانية الّتي يحصل معها اليقين هو ما قاله المصنّف الشهيد رحمه اللّه ، وما يسمّى بحساب الاحتمالات ، حيث قال : إنّ حصول اليقين في القضية المتواترة لا يحصل على أساس ما قاله المنطق الأرسطي - أي الحالة المتقدّمة من صغرى وكبرى - بل على أساس تراكم الاحتمالات ؛ لأنّ القضية المتواترة تنشأ على أساس الاحتمالات ، حيث إنّ مجموعة الإخبارات الحسية في القضية المتواترة يحتمل أن يكون كلّ خبر فيها
هامش
( 1 ) . قواعد أصول الفقه : 352 .