وما دمنا نحتمل فيها هذين التفسيرين معا « 1 » ، فهي « 2 » قرينة إثبات ناقصة ، فإذا أضفنا إليها فتوى فقيه آخر بوجوب الخمس في المعادن أيضا ، كبر احتمال « 3 » وجود دليل لفظي يدلّ على الحكم نتيجة لاجتماع قرينتين ناقصتين ، وحين ينضمّ إلى الفقيهين فقيه ثالث نزداد ميلا إلى الاعتقاد بوجود هذا الدليل اللفظي ، « 4 » وهكذا نزداد ميلا إلى الاعتقاد بذلك كلما ازداد عدد الفقهاء بوجوب الخمس في المعادن ، فإذا كان الفقهاء قد اتّفقوا جميعا على هذه الفتوى سمّي ذلك « إجماعا » وإذا كانوا يشكّلون الأكثرية فقط سمّي ذلك « شهرة » .
فالإجماع والشهرة طريقان لاكتشاف وجود الدليل اللفظي في جملة من الأحيان . « 5 » *
شرح
* فطالما نحتمل صحّة أو خطأ الدليل اللفظي الّذي استند إليه الفقيه في فتواه ، وهي وجوب الخمس في المعادن ، فيشكّل الأمر ؛ بينما إذا صار هناك إجماع أو شهرة فتوائية ، بحيث أصبح لدينا عدد من الفقهاء القائلين بوجوب الخمس فنزداد عندئذ ميلا إلى الاعتقاد
هامش
( 1 ) . الصحة أو الخطأ .
( 2 ) . فتوى الفقيه الواحد .
( 3 ) . هذا شبيه بنظرية الاحتمال ، بل هو نفسها .
( 4 ) . لكثرة الاحتمالات .
( 5 ) . بسبب تراكم الاحتمالات وتجمّع القرائن .