( الأوّل ) التواتر : وذلك بأن ينقله « 1 » عدد كبير من الرواة ، وكلّ خبر من هذا العدد الكبير يشكّل احتمالا للقضية وقرينة لإثباتها « 2 » ، وبتراكم الاحتمالات والقرائن يحصل اليقين « 3 » بصدور الكلام ، وحجّية التواتر قائمة على أساس إفادته للعلم « 4 » ، ولا تحتاج حجّيته إلى جعل وتعبّد شرعيّ . *
شرح
* الطريق الأوّل لإثبات صدور الكلام والحديث عن المعصوم عليه السّلام هو التواتر ، وهو مجموعة الإخبارات الحسية الّتي تورث اليقين .
وقد عرّفنا التواتر : بأنّه الحديث الّذي بلغ رواته في كلّ طبقة حدّا يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب « 5 » .
وفي تعريف آخر للتواتر : هو الحديث الّذي تسكن إليه النفس ، ويزول معه الشكّ ، ويحصل الجزم القاطع من أجل إخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب ، أو صدوره عنهم جميعا عن خطأ أو اشتباه أو خداع حواسّ وما شاكل ذلك . « 6 »
هامش
( 1 ) . الحديث ، والكلام .
( 2 ) . سوف يأتي لاحقا نظرية حساب الاحتمالات بالتفصيل في الحلقة اللاحقة .
( 3 ) . والعلم والجزم والقطع بصدوره من المعصوم عليه السّلام .
( 4 ) . بمعنى أنّه كما للقطع حجية ثابتة بسبب العلم والقطع بالشيء ، كذلك حال التواتر ؛ لأنّه يفيد العلم والقطع بالشيء وهو حجة .
( 5 ) . الحكم الشرعي وتقسيماته : 62 ؛ والإجازة في الرواية : 16 .
( 6 ) . قواعد أصول الفقه : 350 .