تطبيقات حجية الظهور على الأدلة اللفظية : ونستعرض فيما يلي ثلاث حالات لتطبيق قاعدة حجية الظهور :
الأولى : أن يكون للّفظ في الدليل معنى وحيد في اللغة ولا يصلح للدلالة على معنى آخر في النظام اللغوي والعرفي .
والقاعدة العامّة تحتّم في هذه الحالة أن يحمل اللفظ على معناه الوحيد ، ويقال : « إنّ المتكلّم أراد ذلك المعنى » لأنّ المتكلّم يريد باللفظ دائما المعنى المحدّد له في النظام اللغوي العامّ ، ويعتبر الدليل في هذه الحالة صريحا في معناه ونصّا . *
شرح
[ تطبيقات حجية الظهور على الأدلة اللفظية : ]
* يستعرض المصنّف رحمه اللّه ثلاث حالات يطبّق فيها قاعدة حجّية الظهور . الحالة الأولى : وهي أن يكون الكلام نصّا في معناه ، فلا يوجد له معنى آخر غيره ، فتكون دلالته على معناه دلالة قطعية ، كما في قوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ« 1 » . فإنّ ( الحرمة ) دلالتها على التحريم قطعية ، أيّ هي نصّ في الحرمة ، فنفهم عندئذ أنّ اللّه تعالى أراد في هذه الآية النصّ الصريح الّذي لا يشوبه شكّ ولا تردّد على الحرمة . إذا فهذه الحالة الأولى من الحالات الثلاث ، وهي : وحدة المعنى ، والدلالة في اللفظ ، فنجري قاعدة حجّية الظهور بلا مانع .هامش
( 1 ) . المائدة : 3 .