والدليل على حجّية الظهور يتكوّن من مقدمتين :
الأولى : إنّ الصحابة « 1 » وأصحاب الأئمّة عليهم السّلام كانت سيرتهم قائمة على العمل بظواهر الكتابة والسنّة واتّخاذ الظهور أساسا لفهمها ، كما هو واضح تاريخيا من عملهم وديدنهم .
الثانية : إنّ هذه السيرة « 2 » على مرأى ومسمع من المعصومين عليهم السّلام ولم يعترضوا عليها بشيء ، وهذا يدلّ على صحّتها شرعا ، وإلّا لردعوا عنها « 3 » ، وبذلك يثبت إمضاء الشارع للسيرة القائمة على العمل بالظهور ، وهو معنى حجّية الظهور شرعا . *
شرح
* نأتي إلى دليل حجّية الظهور ، فالمصنّف يرى أنّ أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام والمتشرّعة كان عملهم في مقام الاستنباط يقوم على العمل بظواهر القرآن والسنّة ، وكان ذلك على مرأى ومسمع من المعصومين عليهم السّلام ، ومع ذلك لم يعترضوا . ممّا يدلّ على رضاهم عليهم السّلام وإمضائهم لحجّية الظهور .
أقول :
يمكن النقاش في هذا الكلام ، حيث إنّه لم يثبت للمتشرعة سيرة خاصّة بهم بما أنهم متشرّعة ، بل إنّهم أيضا بما أنهم عقلاء
هامش
( 1 ) . أي صحابة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 2 ) . السيرة القائمة على العمل أو الأخذ بظهور الكلام وظهور القرآن والسنّة .
( 3 ) . من الأدلة الشرعية غير اللفظية تقرير المعصوم ، بمعنى سكوته على أمر معيّن ، ممّا يستدلّ على إمضائه ورضاه ، فيكون دليلا على حجّيته .