وإذا لاحظنا المثالين للجملة الشرطية وجدنا أنّ الشرط في المثال الأوّل زوال الشمس ، وفي المثال الثاني هو الإحرام للحجّ ، وأمّا المشروط فهو مدلول جملة « صلّ » و « لا تتطيّب » .
ولمّا كان مدلول « صلّ » بوصفه صيغة أمر هو الوجوب ، ومدلول « لا تتطيّب » بوصفه صيغة نهي هو الحرمة كما تقدّم ، « 1 » فنعرف أنّ المشروط هو الوجوب أو الحرمة ، أي : الحكم الشرعي « 2 » ، ومعنى أنّ الحكم الشرعي مشروط بزوال الشمس أو بالإحرام للحجّ ، أنّه مرتبط بالزوال أو الإحرام ومقيّد « 3 » بذلك ، والمقيّد ينتفي إذا انتفى قيده .
شرح
* بيان السيد رحمه اللّه ، واضح وجليّ وملخّصه أنّ المثالين المتقدّمين في المتن ، وهما « إذا زالت الشمس فصلّ » و « إذا أحرمت فلا تتطيّب » ، الشرط فيهما ، وهو « إذا زالت الشمس » و « إذا أحرمت » والمشروط « صلّ » و « لا تتطيب » وهما جواب الشرط المتوقّف تحقّقه على المجيء بالشرط ، وبعبارة أخرى المشروط متوقّف على الشرط ، كما في الآية :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا« 4 » .
فوجوب الحجّ متوقّف على الاستطاعة ، وكذلك وكما في
هامش
( 1 ) . في النموذج الأوّل والثاني من الأدوات المشتركة .
( 2 ) . الحكم الشرعي التكليفي .
( 3 ) . مقابل الحكم الشرعي المطلق .
( 4 ) . آل عمران : 97 .