تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وينتج عن ذلك أنّ أداة الشرط تدلّ على انتفاء الحكم الشرعي في حالة انتفاء الشرط ؛ لأنّ ذلك نتيجة لدلالتها على تقييد الحكم الشرعي وجعله مشروطا ، فيدلّ قولنا : « إذا زالت الشمس فصلّ » على عدم وجوب الصلاة قبل الزوال ، ويدلّ قولنا : « إذا أحرمت للحجّ فلا تتطيّب » على عدم حرمة الطيب في حالة عدم الإحرام للحجّ ، وبذلك تصبح الجملة الشرطية ذات مدلولين : أحدهما إيجابيّ والآخر سلبيّ . فالإيجابي ، هو ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط ، ومدلولها السلبي هو انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط . ويسمّى المدلول الإيجابي « منطوقا » للجملة ، والمدلول السلبي « مفهوما » . وكلّ جملة لها مثل هذا المدلول السلبي يقال في العرف الأصولي : إنّ هذه الجملة أو القضية ذات مفهوم .
شرح
* زبدة وخلاصة ما يريد السيد رحمه اللّه هنا بيانه هو التالي : إنّ الحكم الشرعي في وجوب الصلاة المثال : « إذا زالت الشمس فصلّ » مشروط بتحقّق الشرط ، وهو زوال الشمس ، فإذا تحقّق الشرط صارت الصلاة واجبة ، فهذا يسمّى مدلولا إيجابيا ، وهو ثبوت الجزاء بعد ما تحقّق الشرط ، وهذا المدلول الإيجابي في الجملة يسمّى « منطوقا » فإذا سمعت هذا المصطلح « منطوق الرواية أو الكلام » يعني
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 258 | السيد محمد علي الحسيني اللبناني