وقد اختلف الأصوليون في صيغة الجمع المعرّف باللام ، من قبيل « الفقهاء » ، « العقود » .
فقال بعضهم : إنّ هذه الصيغة نفسها من أدوات العموم أيضا مثل كلمة « كلّ » ، فأيّ جمع من قبيل « فقهاء » إذا أراد المتكلّم إثبات الحكم لجميع أفراده والتدليل على عمومه بطريقة إيجابية أدخل عليه اللام ، فيجعله جمعا معرّفا باللام ويقول : « احترم الفقهاء » أو « أوفوا بالعقود » .
وبعض الأصوليين يذهب إلى أنّ صيغة الجمع المعرّف باللام ليست من أدوات العموم ، ونحن إنّما نفهم الشمول في الحكم عندما نسمع المتكلم يقول « احترم الفقهاء » مثلا بسبب الإطلاق وتجرّد الكلمة عن القيود لا بسبب دخول اللام على الجمع ، أي بطريقة سلبية لا إيجابية ، فلا فرق بين أن يقال : « أكرم الفقهاء » أو « أكرم الفقيه » فكما يستند فهمنا للشمول في الجملة الثانية إلى الإطلاق كذلك الحال في الجملة الأولى ، فالمفرد والجمع المعرّفان لا يدلّان على الشمول إلّا بالطريقة السلبية . *
شرح
* إنّ أدوات العموم متّفق عليها بشكل عام أنها إذا دخلت في الحكم فالكلام يصبح شاملا وعامّا باستثناء مسألة واحدة وقع الكلام والخلاف فيها بين العلماء ، فقسم على أنّها تفيد العموم ويستفاد منها ذلك ، وقسم أنكر ذلك وقال : شأنها شأن الإطلاق في الكلام ، وهي الجمع المعرّف باللام .