شرح
أيضا ؛ لأنّه - على رأي السيد رحمه اللّه - بينهما تقابل التناقص ، وقد مرّ معناه في المنطق .
وقد عرّف الإطلاق بعدة تعاريف أقربها هو أنّ الإطلاق يعني الإرسال ، فحينما يقال لدابّة مرسلة فهذا معناه أنّها مطلقة العنان لا يمنعها عن الاسترسال في الحركة مانع ، وذلك في مقابل الدابة المقيّدة .
وهذا المعنى هو المراد من الإطلاق عند الأصوليين ، حيث عرّفوا الإطلاق بأنّه المقابل للتقييد . فالمعنى المطلق مقابل المقيّد ، ولا حالة ثالثة غير الإطلاق والتقييد ؛ لاستحالة ارتفاع النقيضين .
والمثال في المتن واضح ، حيث قول الأب للابن ( أكرم الجار ) يفهم منه إكرام مطلق الجار سواء كان مؤمنا أو فاسقا ، مسلما أو كافرا ؛ لأنّ الأمر بالإكرام مطلق ويشمل جميع الجيران دون قيد .
مقابل قول الأب للابن ( أكرم الجار الهاشمي ) فإنّ أمر الإكرام مقيّد بوصف الجار بالهاشمية دون غيره من الجيران .
فإذا فهمت هذا تصبح القاعدة عندك كالتالي :
طالما تجرّد كلام المتكلّم وهو في حالة البيان من التقييد ولم يقيّد في كلامه يكون دليلا على أنّ الكلام مطلق ، كما في الآية الكريمةأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَفالحلّية مطلقة تشمل كلّ أنواع البيوعات دون أيّ قيد - كالوقفية أو الماضوية بدليل إطلاق الآية وعدم قيدية البيع .
ولا بأس بذكر أنواع الإطلاق بشكل مختصر :