تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ونحن إذا دقّقنا في الجملة الناقصة ، وفي الحروف ، من قبيل ( من ) و ( إلى ) نجد أنّها جميعا تدلّ على نسب ناقصة لا يصحّ السكوت عليها « 1 » ، فكما لا يجوز أن تقول : المفيد العالم وتسكت ، كذلك لا يجوز أن تقول : السير من البصرة وتسكت ، وهذا يعني أنّ مفردات الحروف وهيئات الجمل الناقصة كلّها تدلّ على نسب اندماجية ، خلافا لهيئة الجملة التامّة ، فإنّ مدلولها نسبة غير اندماجية سواء كانت جملة فعلية « 2 » أو اسمية . « 3 »
شرح
* الجملة الناقصة تدلّ على نسبة اندماجية ، وقد مرّ ذلك ، كذلك الحكم في الحروف ، والدليل على ذلك هو عدم السكوت والفهم التام في الجملة الناقصة ، وقد اتّضح ذلك في المتن ، وفي المقابل أنّ هيئة الجملة التامّة مدلولها نسبة غير اندماجية بشكل مطلق سواء أكانت الجملة اسمية أو فعلية .

ملاحظة :

قد يشتبه الأمر على الطالب المبتدئ هنا ويظنّ أنّ هذه الأبحاث لا تفيد في علم الأصول أو لا يحتاجها ، وفيها كثير من الفلسفة
هامش
( 1 ) . ولا يفهم منها معنى كامل ، ولا يستفاد منها فائدة تامّة . ( 2 ) . كل جملة تتركّب من فعل وفاعل تسمّى جملة فعلية ، مثال : سافر عليّ . ( 3 ) . كل جملة تتركّب من مبتدأ وخبر تسمّى جملة اسمية مثال : الجوّ معتدل .