ومردّ الفرق بين الجملة التامّة والجملة الناقصة إلى نوع الربط الذي تدلّ عليه هيئة الجملة وسنخ النسبة ، فهيئة الجملة الناقصة تدلّ على نسبة اندماجية « 1 » أي : يندمج فيها الوصف بالموصوف على نحو يصبح المجموع مفهوما واحدا خاصّا وحصّة خاصّة ، ومن أجل ذلك تكون الجملة الناقصة في قوّة الكلمة المفردة ، وأمّا الجملة التامّة ، فهي تدلّ على نسبة غير اندماجية يبقى فيها الطرفان متميّزين أحدهما عن الآخر ، ويكون أمام الذهن شيئان بينهما ارتباط كالمبتدإ والخبر . *
شرح
* بيّنا أنّ الجملة التامّة هي ما نفهم منها معنى تامّا ويحسن السكوت عليها ، بخلاف الجملة الناقصة التي لا يفهم منها معنى تامّ ، ولا يستفاد منها فائدة كاملة ، ويبقى المستمع منتظرا تكملة الكلام ؛ لأنّه ناقص ولا يحسن السكوت عليه .
وأوضح السيد رحمه اللّه فرقا مهمّا وعميقا بين الجملة الناقصة والتامّة ، حيث عدّ الجملة الناقصة كالحروف وهيئات الأفعال قائمة بطرفين ولها نسبة وربط ، ولا تفيد إذا كانت بشكل مستقلّ منفرد ، ولا يحسن السكوت عليها ، كما هو الحال في الوصف والموصوف والمضاف والمضاف إليه ، فهي جملة غير تامّة ، كما في ( علم زيد ) و ( زيد العالم ) فهنا عملية اندماج بين الصفة والموصوف والمضاف والمضاف
هامش
( 1 ) . الاندماج يكون بين شيئين ، فيصيران بحكم الواحد ، كالمضاف والمضاف إليه والصفة والموصوف .