تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وهذه الدلالة لغوية ، ونقصد بذلك أنّها تنشأ عن طريق وضع اللفظ للمعنى ؛ لأنّ الوضع يوجد علاقة السببية بين تصوّر اللفظ وتصوّر المعنى ، وعلى هذا الأساس تنشأ تلك الدلالة اللغوية ، ومدلولها هو المعنى اللغوي للفظ . *
شرح
* مرّ بنا في بداية بحث الوضع وعلاقته اللغوية وأشرنا هناك إلى إلى الدلالة على أنها انتقال الذهن من معنى إلى معنى آخر ، ويكون منشأ الانتقال إلى المعنى الآخر هو المعنى الأوّل ، وقد عرّفها المناطقة بقولهم « هو كون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر » ، وهذا ما يعبّر عنه بأنّ الدلالة نحو علاقة ذهنية بين الدالّ والمدلول . إذا اتّضح معنى الدلالة عندك نقول : إنّ الدلالة اللغوية هي دلالة اللفظ على المعنى ، بحيث إنّ اللفظ ، وهو الدالّ يؤدّي إلى تصوّر المعنى ، وهو المدلول ، وهذا يسمّى بالمدلول اللغوي .