والاستعمال الحقيقي يؤدّي غرضه ، وهو انتقال ذهن السامع إلى تصوّر المعنى بدون أي شرط « 1 » ؛ لأنّ علاقة السببية القائمة في اللغة بين اللفظ والمعنى الموضوع له كفيلة بتحقيق هذا الغرض . *
شرح
* بعد ما عرفت معنى الاستعمال الحقيقي والمجازي نقول :
إنّ الاستعمال الحقيقي يرتبط بالمعنى الموضوع له اللفظ ، فإنّ ما يتبادر إلى الذهن من اللفظ عندما نسمعه هو صورة المعنى الموضوع له اللفظ ، أي صورة المعنى الحقيقي ، فعند ما نستعمل لفظ أسد فإنّ المدلول التصوّري هو ما تحصل صورته في الذهن ، وهو ( الحيوان المفترس ) الّذي وضع له اللفظ ، وليس معنى آخر مجازي كالرجل الشجاع مثلا .
فالاستعمال الحقيقيّ لا يحتاج في تبادره وانتقاله إلى ذهن السامع لأيّ شرط أو قرينة ، كما تقدّم .
هامش
( 1 ) . أي يحصل الانتقال والتصوّر من اللفظ إلى المعنى الحقيقي الموضوع له ابتداء من دون حاجة إلى قرينة أو شيء آخر في الاستعمال . بعكس الاستعمال المجازي المحتاج إلى قرينة وما شابه .