ما هو الاستعمال ؟ بعد أن يوضع اللفظ لمعنى « 1 » يصبح تصوّر اللفظ سببا لتصوّر المعنى « 2 » ، ويأتي عندئذ دور الاستفادة من هذه العلاقة اللغوية التي قامت بينهما ، فإذا كنت تريد أن تعبّر عن ذلك لشخص آخر ، وتجعله يتصوّره في ذهنه ، فبإمكانك أن تنطق بذلك اللفظ الذي أصبح سببا لتصوّر المعنى ، وحين يسمعه صاحبك ينتقل ذهنه إلى معناه بحكم علاقة السببيّة بينهما ، ويسمّى استخدامك اللفظ بقصد إخطار معناه « 3 » في ذهن السامع ( استعمالا ) . فاستعمال اللفظ في معناه يعني إيجاد الشخص لفظا لكي يعدّ ذهن غيره للانتقال إلى معناه ، ويسمّى اللفظ ( مستعملا ) والمعنى ( مستعملا فيه ) ، وإرادة المستعمل إخطار المعنى في ذهن السامع عن طريق اللفظ ( إرادة استعمالية ) . *
شرح
[ ما هو الاستعمال ؟ ]
* عرفت في ما سبق معنى الوضع وكيفية نشوء العلاقة السببية بين اللفظ والمعنى ، فلا نرى حاجة للإعادة والتذكير خوف الإطالة والنفور . فنقول : حديثنا هنا عن الاستعمال ومرادنا منه هو إلقاء اللفظهامش
( 1 ) . بالجعل والتخصيص وببركة القرن الأكيد .
( 2 ) . دلالة تصوّرية .
( 3 ) . مقابل استخدام اللفظ من دون قصد الإخطار كاللفظ الّذي يصدر من النائم .