التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 171
وبعض الألفاظ قرنت بالمعنى في عملية واعية مقصودة ، لكي تقوم بينهما علاقة سببية . وأحسن نموذج لذلك الأعلام الشخصية ، فأنت حين تريد أن تسمّي وليدك عليا تقرن اسم عليّ بالوليد الجديد ، لكي تنشئ بينهما علاقة لغوية ، ويصبح اسم عليّ دالا على وليدك . ويسمى هذا « وضعا » فالوضع هو : عملية تقرن بها لفظا بمعنى ، نتيجتها أن يقفز الذهن إلى المعنى عند تصوّر اللفظ دائما . * * 2 . الاقتران المقصود : وهو الحالة الثانية من الاقتران ، حيث يقع هذا الاقتران بشكل مقصود ، وبعبارة أوضح : إنّ الحالة الثانية لا يقع الاقتران فيها بشكل تلقائي وطبيعيّ ، بل يكون الاقتران فيها بالجعل والقصد والوضع ، فالوضع - وهو تخصيص اللفظ بالمعنى - فالواضع هنا هو الّذي يقرن بين أمرين بشكل مقصود ، فيحكم على هذا اللفظ والمعنى ، كما في عملية تسمية المولود الجديد حيث يخصّص والده اسما له ، بحيث يقترن هذا الاسم مع المولود الجديد ، فكلّما ذكر الاسم قفز إلى الذهن تصوّر هذا المولود ببركة الاقتران بالوضع . أو مثال آخر للتقريب أكثر بوضع الضوء الأحمر في علامات المرور للوقوف ، فاللون الأحمر يقرن بالوقوف ، فحيثما كان اللون في