وعلى هذا الأساس كان من الضروري أن يوضع علم يتولّى دفع الغموض عن الموقف العملي تجاه الشريعة في كلّ واقعة بإقامة الدليل على تعيينه . *
وهكذا كان ، فقد أنشئ علم الفقه للقيام بهذه المهمّة ، فهو يشتمل على تحديد الموقف العمليّ تجاه الشريعة تحديدا استدلاليا ، والفقيه في علم الفقه يمارس إقامة الدليل على تعيين الموقف العمليّ في كلّ حدث من أحداث الحياة ، وما نطلق عليه اسم عملية استنباط الحكم الشرعي . * *
شرح
* أي بعد ما عرفنا أن ليس كلّ الأحكام واضحة وسهلة وبديهية ، كان لا بد لنا من إيجاد علم ما لمعرفة الأحكام ، لكلّ حادثة وواقعة عبر إقامة البرهان والدليل عليها .
فبدأ الأمر بجمع الروايات والأحاديث الواردة في الأحكام ، ونشأ علم الحديث ، لكنّه لم يف بالغرض ؛ لأنّه اقتصر على الطريقة أو الأسلوب العادي الّذي يفهمه الناس . بيد أنّ المطلوب هو وجود طريقة علمية عميقة لفهم الروايات واستخراج الأحكام بدقّة كبيرة .
* * بعد ما عرفنا أنّ العمل بالشريعة يحتاج إلى علم يتولّى دفع الغموض عن الموقف العمليّ تجاه الشريعة في كلّ واقعة بإقامة الدليل ، ولم تف جمع الأحاديث أو علم الحديث بالغرض ، فنشأ علم الفقه ليتولّى