وقد تقول : هذا المبدأ الأصولي يعني أنّ العبد إذا تورّط في عقيدة خاطئة ، فقطع مثلا بأنّ شرب الخمر حلال ، فليس للمولى أن ينبهه على الخطأ .
والجواب : إنّ المولى بإمكانه التنبيه على الخطأ وإخبار العبد بأنّ الخمر ليس مباحا ، لأنّ ذلك يزيل القطع من نفس العبد ويردّه إلى الصواب ، والمبدأ الأصولي الآنف الذكر إنما يقرّر استحالة صدور الردع من المولى عن العمل بالقطع مع بقاء القطع ثابتا ، فالقاطع بحلّية شرب الخمر يمكن للمولى أن يزيل قطعه ، ولكن من المستحيل أن يردعه عن العمل بقطعه ويعاقبه على ذلك ما دام قطعه ثابتا ويقينه بالحلّية قائما . *
شرح
* قد يتوهّم البعض أنّ القاعدة الأصولية الّتي مرّت علينا بأنّه يستحيل صدور الردع من المولى عن القطع يعني لا يمكن للمولى أوليس له تنبيه العبد على الخطأ ، كالقاطع بحلّية شرب الخمر . والجواب عليه : إنّه يستحيل على المولى الردع عن العمل بالقطع لأمور ذكرناها من قبل وسوف تأتي معك لاحقا .
إنّما يمكن للمولى أن ينبّه مثلا على الخطأ في مقدّمات القطع وما شابه ذلك ، لا أنّ المولى يردع عن العمل بالقطع ، فهذا مستحيل ؛ لان القطع - كما ذكرنا - لا تنفكّ عنه المعذّرية ولا المنجزية بحال من الأحوال .