التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 121
حجية القطع : فهناك اتجاهات عديدة نتركها للحلقتين الآتيتين إنما علينا أن نلتزم بالنصّ الموجود ، بمعنى أنّ حجية القطع تنفي التكليف والحساب والعقاب على من قطع ، أي علم وجزم بعدم خمرية هذا السائل ، فشربه مثلا ، فهذا القطع يكون له معذّرا ، أي له أن يعتذر أمام اللّه عند السؤال والحساب عن شربه للسائل ببركة قطعه بعدم خمريته ، وهذا ما يسمّى بمعذّرية القطع ، إذ القطع يعطينا الحجّية المعذّرية إذا استند المكلّف إليها . وكذلك العكس إذا قطع المكلّف بخمرية هذا السائل ، ومع ذلك شربه فللمولى الاحتجاج عليه وسؤاله وحسابه ومعاقبته على مخالفة قطعه ، وهذا ما يسمى بالمنجّزية ، بمعنى أنّه يصبح العقاب منجّزا وثابتا على من خالف قطعه . فيتّضح من هذا أنّ معنى الحجّية للقطع المعذرية للمكلّف والمنجّزية للمولى ، وبعبارة أخرى احتجاج العبد على مولاه بمعذرية القطع ، واحتجاج المولى على العبد بمنجّزية القطع .