وهذا في الايجاب والسلب الّذي هو اثبات شيء لشيء أو سلبه عنه .
وأما سائر المتقابلات فيجوز أن يكذبا جميعا ، إذا نقلا إلى الحكم والقضية مثال ذلك في المضاف هو أن ينسب زيد بالأبوة والبنوة إلى شخص كذبا « 1 » فيقال : زيد أبو خالد زيد بن خالد فيكذبان جميعا .
وأما المتضادات التي لها أوساط ، اما مسماة بأسماء حقيقية كالفاتر بين الحار والبارد وكالأشهب بين الأبيض والأسود ، أو مسماة بسلب الطرفين كقولنا لا عادل ولا جائر .
فان الموضوع عند وجود الواسطة يكذب عليه الطرفان وان كان أحد الطرفين لازما له ، فعند عدم الموضوع أو تقدير عدمه يكذب عليه الطرفان وان كان لا واسطة بين الضدين فأحدهما واجب لا محالة ما دام الموضوع موجودا ، وأما إذا صار معدوما فيكذبان عليه .
وأما الملكة والعدم فيخص المشهوري منه كذبهما قبل حلول الوقت وان وجد الموضوع ، فان الجرو الغير المفقّح لا أعمى ولا بصير بحسب المشهور .
ويعم المشهوري والحقيقي جميعا كذبهما عند عدم الموضوع ، فان الميت لا أعمى ولا بصير .
والعدم الحقيقي وان كان أعم من المشهور فليس عدما مطلقا حتى يصدق اطلاقه عند عدم الموضوع ، بل هو عدم عن موضوع ممكن له الشيء المعدوم فلا بد من أن يكون مثل هذا الموضوع موجودا .
وأما الفرق بين المتضايفين وسائر ذلك ، فان كل واحد من المتضايفين مقول بالقياس إلى الآخر ملازم له وجودا وعدما وليس « 2 » هذا الشيء لغيره .
وأما الفرق بين المتضادات وسائرها فبأن المتضادين قد يكون بينهما
هامش
( 1 ) - كذبا بأن يكون لا ابنا ولا أبا لخالد .
( 2 ) - وليس هذا الشيء لغيره أي ليست هذه الخاصة لغيره من المتقابلات .