الثاني بل ذات تعقب ارتفاع الثاني أو توجب ارتفاع الثاني ولكل واحد منهما علة وجودية غير الأخرى بالذات .
وأما في العدم والملكة فالعدم ليس ذاتا وجوديا ولا يحتاج إلى علة وجودية ، بل عدم علة الملكة علة العدم والشيء الواحد يصير علة لهما جميعا بوجوده وعدمه كالشمس إذا طلعت كانت علة لاشراق الجو ، وان غابت كانت علة لاظلامه .
وكما أن بين الفرسية واللافرسية والسواد والبياض والأبوة والبنوة والعمى والبصر تقابلا ، فكذلك بين الفرس واللافرس والأب والابن والأسود ولأبيض والأعمى والبصير .
لكن التقابل الأول بالذات وهو ما ليس فيه الموضوع وإذا أخذ فيه الموضوع كان تقابلا بالقصد الثاني وعارضا لا بالذات .
البصائر النصيرية في علم المنطق — صفحة 139
مساهمون: عمر بن سهلان الساوي
ص١٣٩