الفصل الأول وهو الحادي عشر من هذا الفن في التقابل
المتقابلان هما اللذان لا يجتمعان في شيء واحد في زمان واحد وهو على أربعة أقسام :
أوّلها - تقابل السلب والايجاب ولا نعنى بالسلب والايجاب هاهنا ما نعنى بهما في باديرمنياس « 1 » بعد هذا ، فان الايجاب والسلب هناك يخص بما هو مثل قولك : زيد فرس ، زيد ليس بفرس وهاهنا يعم مع هذا الفرسية واللافرسية فالمراد به التقابل في القول بين الأمر الاثباتي والسلبي ، كان ذلك اثباته في نفسه أو اثباته لشيء أو سلبه في نفسه أو سلبه عن غيره .
ولا نعنى بتقابل الفرسية واللافرسية تقابلهما من حيث وجود الفرسية وعدمها في الوجود الخارجي ، فان ذلك من قسم العدم والملكة كما نختار ايراده هاهنا بل تقابلهما في القول « 2 » والضمير فقط .
وثانيها - تقابل المتضايفين وقد سبق ذكره .
وثالثها - تقابل الضدين وهما الذاتان الوجوديان المتعاقبان على موضوع أو محل واحد وبينهما غاية الخلاف .
هامش
( 1 ) - باديرمنياس معناه التأليف الأول وهو تأليف المفردات .
( 2 ) - في القول والضمير أراد من القول الصدق على الافراد فلا يصدق أحدهما على ما يصدق عليه الآخر وبالضمير ضمير الرابطة في قولك : هذا هو فرس أو هو لافرس وهو المفيد للصدق والحمل ، فالفرس واللافرس يتقابلان في الضمير فلا يصدقان معا على شيء واحد برابطة ذلك الضمير ، والحمل هاهنا في المتقابلين ايجابي كما ترى وقد يصح مع السلب أيضا كما تقول هذا فرس وليس هو بفرس أما التناقض الآتي ذكره في القضايا ، فهو خاص بالسلب الواقع على النسبة لا غير .