تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
نحو :
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
( 1 )
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
( 2 ) ، والأصل إنباتا وتبتّلا ، أو دالّ على نوع منه ، ك « قعد القرفصاء » و « رجع القهقرى » ، أو دالّ على عدده ، ك « ضربته عشر ضربات »
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
( 3 ) ، أو على آلته ، ك « ضربته سوطا » أو : « عصا » أو : « كل » نحو :
فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ
( 4 ) ، وقوله : [ 246 ] -
* يظنّان كلّ الظّنّ أن لا تلاقيا *
هامش
( 1 ) سورة نوح ، الآية : 17 . ( 2 ) سورة المزمل ، الآية : 8 . ( 3 ) سورة النور ، الآية : 4 . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 129 . [ 246 ] - هذا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله :* وقد يجمع اللّه الشّتيتين بعد ما *وهذا البيت ينسب إلى قيس بن الملوح ، المعروف بمجنون ليلى ، من قصيدة له أولها قوله :تذكّرت ليلى والسّنين الخواليا * وأيّام لا نخشى على اللّهو ناهيااللغة : « الشتيتين » المتفرقين اللذين تباعد ما بينهما وتفرق ائتلافهما ، ومن الناس من يرويه « وقد يجمع اللّه الأليفين » أي المتحابين اللذين يألف كل واحد منهما صاحبه ، والمشهور في الرواية هو ما ذكرناه أولا . المعنى : لست بيائس من لقاء ليلى مع تباعد ديارنا وتشتت شملنا ، وبعد ما قام الوشاة بإقامة الحوائل بيننا ؛ فإن اللّه تعالى قادر على أن يجمع الشمل المشتت ويضم الألاف الذين باعد بينهم النوى ، بعد ما قنطوا من اللقاء ، وقطعوا الطماعية من التداني . الإعراب : « قد » حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب « يجمع » فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة « اللّه » فاعل يجمع مرفوع بالضمة الظاهرة « الشتيتين » مفعول به ليجمع منصوب بالياء نيابة عن الفتحة لأنه مثنى « بعد ما » بعد : ظرف زمان متعلق بيجمع منصوب بالفتحة الظاهرة ، وما : حرف مصدري مبني على السكون لا محل له من الإعراب « يظنان » فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وألف الاثنين فاعله « كل » مفعول مطلق ، منصوب بالفتحة الظاهرة ، وكل مضاف و « الظن » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وما المصدرية وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور -