وقوله :
[ 222 ] -
* وهل يعذّب إلّا اللّه بالنّار *
هامش
- مضاف إليه مجرور بالياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف و « كرم » مضاف إليه « ولا » الواو حرف عطف ، لا : زائدة لتأكيد النفي « جفا » فعل ماض مبني على فتحة مقدرة على الألف للتعذر « قط » ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب بجفا « إلا » أداة حصر ، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب « جبأ » فاعل جفا مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة « بطلا » مفعول به لجفا ، منصوب بالفتحة الظاهرة .
الشاهد فيه : في هذا البيت شاهدان للمسألة التي ذكره المؤلف من أجلها : أحدهما في قوله : « ما عاب إلا لئيم فعل » وثانيهما في قوله : « ولا جفا إلا جبأ بطلا » حيث قدم في كل واحد من الموضعين الفاعل المحصور بإلا - وهو قوله : « لئيم » في العبارة الأولى ، وقوله : « جبأ » في العبارة الثانية - على المفعول به المحصور فيه - وهو قوله :
« فعل ذي كرم » في العبارة الأولى ، وقوله : « بطلا » في العبارة الثانية - وهذا البيت من الأبيات التي استدل بها الكسائي على جواز تقديم المحصور بإلا إذا كان فاعلا .
وجمهور البصريين لا يرون جواز تقديم المحصور بإلا إذا كان فاعلا ، ويجيزون تقديمه إذا كان مفعولا ، على ما عرفت في شرح الشاهد السابق ( رقم 216 ) ، وهم يردون استشهاد الكسائي بهذا البيت ، ويقولون : إن قول الشاعر « فعل ذي كرم » ليس مفعولا به لعاب المذكور في البيت ، وقوله : « بطلا » ليس مفعولا به لجفا المذكور فيه ، بل كل واحد منهما مفعول به لفعل محذوف يدل عليه المذكور ، وتقدير الكلام : ما عاب إلا لئيم ، عاب فعل ذي كرم ، ولا جفا قط إلا جبأ ، جفا بطلا ، فالفاعل في كل من العبارتين من جملة غير الجملة التي منها المفعول المذكور ، فاحفظ ذلك .
[ 222 ] - هذا عجز بيت من البسيط ، وصدره قوله :* نبّئتهم عذّبوا بالنّار جارتهم *وقد نسب أبو الفرج ( الأغاني 7 / 118 بولاق ) هذا البيت إلى يزيد بن الطثرية ، وروى قبله بيتا آخر ، وهو قوله :يا سخنة العين للجرميّ إذ جمعت * بيني وبين نوار وحشة الدّاراللغة : « نبئتهم » فعل ماض مبني للمجهول أصله نبأ - بتشديد الباء - بمعنى أعلم « جارتهم » ويروى في مكانه « جارهم » والجار : الذي داره لصيقة لدارك أو قريب منها ، -