والصحيح جوازه في الشعر فقط .
والثانية : أن يحصر الفاعل بإنما ، نحو :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
( 1 ) وكذا الحصر بإلّا عند غير الكسائي ، واحتجّ بقوله :
[ 221 ] -
ما عاب إلّا لئيم فعل ذي كرم * ولا جفا قطّ إلّا جبّأ بطلا
هامش
الموضع الرابع : ضمير الشأن والقصة نحو قوله تعالى :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌوقوله :فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا.
الموضع الخامس : أن يكون الضمير مجرورا برب ، وهذا يوافق الضمير المرفوع بنعم في أمرين ؛ أحدهما أنه يجب في كل منهما أن يكون مفردا ، وثانيهما أنه يجب أن يكون مفسره تمييزا ، ومن ذلك قول الشاعر :ربّه فتية دعوت إلى ما * يورث المجد دائبا فأجابواويفارق الضمير المجرور برب الضمير المرفوع بنعم أو بئس بأن مجرور رب يجب أن يكون مذكرا ولو كان مفسره مؤنثا ، تقول : « ربه امرأة » ولا تقول : « ربها امرأة » أما الضمير المرفوع بنعم أو بئس فيكون مؤنثا إن كان مفسره مؤنثا ، نحو قولك : « نعمت امرأة زينب » و « بئست امرأة هند » .
الموضع السادس : أن يكون الضمير مبدلا منه اسم ظاهر مفسر له ، نحو قولك :
« ضربته زيدا » وقد اختلف النقل عن سيبويه في جواز هذا الموضع ، فقال ابن عصفور :
أجازه الأخفش ، ومنعه سيبويه ، وقال ابن كيسان : هو جائز بالإجماع .
( 1 ) سورة فاطر ، الآية : 28 .
[ 221 ] - هذا بيت من البسيط ، ولم أقف على نسبته إلى قائل معين ، ولا عثرت له على سابق أو لاحق يتصل به .
اللغة : « عاب » بالعين المهملة - من العيب ، وهو أن تذكر المتكلم فيه بالذم والثلب « لئيم » المراد به البخيل بدلالة مقابلته بذي الكرم « جفا » من الجفاء ، وهو فعل ما يسوء « جبأ » بضم الجيم وفتح الموحدة مشددة ، بزنة سكر - هو الجبان « بطلا » البطل - بفتح الباء والطاء جميعا - هو الشجاع .
الإعراب : « ما » حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب « عاب » فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب « إلا » أداة حصر « لئيم » فاعل عاب مرفوع بالضمة الظاهرة « فعل » مفعول به لعاب منصوب بالفتحة الظاهرة ، وفعل مضاف و « ذي » -