وهو أكثر من « ليتي » ، وغلط ابن الناظم فجعل « ليتي » نادرا ، و « لعلّني » ضرورة .
وإن نصبها بقية أخوات ليت ولعل - وهي : إنّ ، وأنّ ، ولكنّ ، وكأنّ - فالوجهان كقوله :
[ 34 ] -
* وإنّي على ليلى لزار ، وإنّني *
هامش
- الشاهد فيه : قوله « لعلني » حيث جاء بنون الوقاية مع لعل .
وحذف نون الوقاية مع « لعل » أعرف وأشهر عربية ، وبالحذف وحده نطق القرآن الكريم في كل ما ورد فيه ، من ذلك قوله تعالى :لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَوقوله جلت كلمته :لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُوقوله سبحانه :لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَوقوله :إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍوقوله :إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِوقوله :فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسىومنه قول العباس بن الأحنف ، ونسب إلى مجنون بني عامر :أسرب القطا هل من يعير جناحه * لعلّي إلى من قد هويت أطيرومنه قول الفرزدق :وإنّي لراج نظرة قبل الّتي * لعلّي - وإن شطّت نواها - أزورهاومنه قول الآخر :ولي نفس تنازعني إذا ما * أقول لها لعلّي أو عسانيوثبوت النون مع « لعل » ليس شاذا ولا ضرورة خلافا لابن الناظم ، وقد وردت منه جملة صالحة من الشواهد ، فمن ذلك البيت المستشهد به ، ومن ذلك قول الشاعر :فقلت أعيراني القدوم لعلّني * أخطّ بها قبرا لا بيض ماجدومن ذلك قول المجنون ، وأنشده القالي في أماليه 1 / 219 بولاق :وأخرج من بين البيوت لعلّني * أحدّث عنك النّفس في السّرّ خاليا[ 34 ] - هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه :* على ذاك فيما بيننا مستديمها *وهذا بيت لمجنون ليلى قيس بن الملوح .
اللغة : « زار » اسم فاعل منقوص فعله زرى عليه يزري - من باب ضرب - زريا وزراية ، -