. . . . .
هامش
- الظاهرة ، وهو مضاف وضمير الغائبين مضاف إليه « ولوجا » تمييز .
الشاهد فيه : قوله « يا ليتي » حيث حذف نون الوقاية عند اتصال « ليت » التي هي حرف تمن ونصب بياء المتكلم ، والذي جاء عليه الكثير من الاستعمال العربي اقتران هذا الحرف بنون الوقاية ، كقول عمرو بن ضابىء البرجمي :هممت ولم أفعل ، وكدت ، وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائلهونظيره قول الشاعر :يا ليتني وهما نخلو بمنزلة * حتّى يرى بعضنا بعضا ونأتلفونظيره قول أعرابي :أكاتم أصحابي هواها ، وليتني * لما بين أيدي المصطلين وقودونظيره قول أمية بن أبي الصلت :ليتني كنت قبل ما قد بدا لي * في رؤوس الجبال أرعى الوعولاومنه قول الشاعر :يا ليتني ليلة إذا هجع ال * نّاس ونام النّيام - صاحبهاومن أجل ذلك قال سيبويه : إن « ليتي » بغير نون الوقاية شاذ لا يجوز إلّا في ضرورة الشعر .
ومذهب الفراء أن الاقتران بالنون وعدم الاقتران بها جائزان في سعة الكلام من غير ضرورة ولا شذوذ ، مستدلّا بورود الاستعمالين في الكلام العربي .
أما الاقتران بنون الوقاية فلم يستعمل القرآن الكريم غيره نحو قوله تعالى :يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْوقوله :يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداًوقوله :يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذاوقوله :يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًاوقوله :يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًاوقوله :يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْوقول :يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباًوقوله :يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِيوشواهده في كلام العرب كثيرة جدا منها ما أنشدنا في شرح هذا البيت وفي بيان الاستشهاد به .
وأما عدم الاقتران بالنون فمن شواهد البيت المستشهد به هنا ( رقم 32 ) ومنها قول زيد الخيل :كمنية جابر إذ قال ليتي * أصادفه وأفقد جلّ ماليوأنصار سيبويه يردون ذلك بأن كل ما تمسك به الفرّاء شعر يجوز أن يكون ترك النون فيه للضرورة ، وليس ذلك بشيء .