وفكّ أفعل في التّعجّب التزم * والتزم الإدغام أيضا في هلمّ
( وفكّ أفعل ) بكسر العين ( في التّعجّب التزم ) لئلّا تتغيّر صيغته المعهودة نحو :
[ وقال نبيّ المسلمين تقدّموا ] * وأحبب إلينا أن يكون المقدّما « 1 »
( والتزم الإدغام أيضا في هلمّ ) وهي اسم فعل بمعنى أحضر ، أو فعل أمر لا يتصرّف ، « 2 » مركّبة من : ها ولمّ « 3 » من قولهم « لمّ اللّه شعثه » أي جمعه فحذف الألف تخفيفا ، وكأنّه قيل اجمع نفسك إلينا « 4 » .
ولمّا انتهى كلام المصنّف على ما أراده من علم النّحو والتّصريف قال :
وما بجمعه عنيت قد كمل * نظما علي جلّ المهمّات اشتمل
أحصي من الكافية الخلاصة * كما اقتضي غني بلا خصاصة
( وما بجمعه عنيت ) بضمّ العين « 5 » وحكى ابن الأعرابي فتحها ( قد كمل ) بتثليث الميم « 6 » ( نظما ) أي منظوما ( على جلّ المهمّات ) أي معظم المقاصد النّحويّة ( اشتمل ) .
هامش
( 1 ) من قصيدة لعباس ابن مرداس السلمي يمدح بها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول دعانا نبيّ المسلمين إلى الإسلام ، ونعم المقدّم ( بكسر الدال ) رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أي : نعم الداعي .
الشاهد : في ( أحبب ) أنه بفكّ الإدغام لكونه للتعجب .
( 2 ) أي : لا يأتي منه غير الأمر .
( 3 ) فأصله ( ها لمّ ) .
( 4 ) فإن معني هلّم إلينا أسرع في المجيء إلينا ومن يسرع في المجيء يجمع نفسه عادة فيناسب معني اللّم وهو الجمع .
( 5 ) أي : اهتممت بجمعه وتعبت في سبيله ويستعمل هذا الفعل مجهولا غالبا ، ويقال في وجهه أن العناية والقصد يأتيان من جانب اللّه سبحانه ، والمخلوق لا يبدء له القصد إلا منه سبحانه فالفاعل للعناية هو اللّه والمخلوق مفعول ومعني فنسبته إلى الخلق نسبه إلى المفعول .
ولكن الظاهر مجيء هذا الفعل على خلاف القياس المعهود في الماضي المعلوم .
( 6 ) يعني يأتي مادة كمل بثلاث وجوه فتح الميم وضمه وكسره .