هذا باب الإدغام
بسكون الدّال ، عبّر به إيثارا « 1 » للتّخفيف ، وإن قال ابن يعيش إنّه عبارة الكوفيّين وإنّ الإدغام بالتّشديد كما عبّر به سيبويه عبارة البصريّين وهو إدخال حرف ساكن في مثله متحرّك ، كما يؤخذ من كلامهم .
أوّل مثلين محرّكين في * كلمة ادغم لا كمثل صفف
وذلل وكلل ولبب * ولا كجسّس ولا كاخصص أبي
ولا كهيلل وشدّ في ألل * ونحوه فك بنقل فقبل
وحيي افكك وادّغم دون حذر * كذاك نحو تتجلّي واستتر
( أوّل مثلين محرّكين في كلمة أدغم ) بعد تسكينه « 2 » في الثّاني وجوبا كردّ يردّ ، لكن يشترط لذلك أن لا يصدّر « 3 » أوّلهما كما في الكافية نحو ددن وأن ( لا ) تكون الكلمة علي أوزان هي فعل بضمّة ففتحة ( كمثل صفف و ) فعل بضمّتين نحو ( ذلل ) وفعل بكسرة ففتحة نحو ( كلل و ) بفتحتين نحو ( لبب ) وهو ما يشدّ على صدر الدّابّة
هامش
( 1 ) يعني عبّر المصنف بالإدغام بتخفيف الدال دون الإدغام بتشديده لترجيح جانب الخفة لا لداع آخر كالأخذ بقول الكوفيين .
( 2 ) أي : الأول في الثاني .
( 3 ) أي : لا يكون أول الحرفين في صدر الكلمة .