( و ) كذلك يجوز الوجهان إذا كان المثلان تائين في افتعل نحو ( استتر ) فالفكّ واضح « 1 » ومن أدغم نقل حركة الأولي إلى الفاء « 2 » وأسقط الهمزة فقال : « ستّر يستّر » .
وما بتاءين ابتدي قد يقتصر * فيه علي تا كتبيّن العبر
( وما بتائين ) من فعل مضارع ( ابتدي قد يقتصر فيه على تاء ) واحدة وهي الأولى وتحذف الثّانية - كما قال في شرح الكافية - تخفيفا ، فخصّت « 3 » بالحذف لدلالة الأولى علي معني وهو المضارعة دونها ( كتبيّن العبر ) أصله تتبيّن .
وفكّ حيث مدغم فيه سكن * لكونه بمضمر الرّفع اقترن
نحو حللت ما حللنه وفي * جزم وشبه الجزم تخيير قفي
( وفكّ ) الإدغام من المضاعف وجوبا ( حيث ) حرف ( مدغم فيه سكن « 4 » لكونه بمضمر الرّفع اقترن ) لئلّا يلتقي السّاكنان « 5 » ( نحو حللت ما حللنه ) بالنّون وأصله قبل الفكّ : حلّ ( وفي جزم ) أي مجزوم من المضارع ( وشبه الجزم ) وهو الأمر ( تخيير ) بين الفكّ والإدغام ( قفي ) نحو
وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ
« 6 » ،
فغضّ الطّرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا
هامش
( 1 ) لأنّ الإدغام يستلزم التقاء الساكنين السين والتاء الأول .
( 2 ) أي : إلى السين ليتخلّص من التقاء الساكنين وأما حذف الهمزة لاغناء حركة الفاء عن وجود الهمزة .
( 3 ) يعني إنّما اختصّت الثانية بالحذف ، دون الأولى ، لأن الأولي علامة على معني المضارعة والعلامة لا تحذف ، وأما الثانية فلا معني لها .
( 4 ) أي : في مورد يكون الحرف المدغم فيه ، أي : الحرف الثاني ساكنا لاتصاله بضمير الرفع .
( 5 ) لأنّ الثاني ساكن باتصاله بالضمير فلو أدغم فيه الأول لزم إسكانه أيضا فيلتقي الساكنان .
( 6 ) لقمان ، الآية : 19 .